استقبل مركز رعاية المحتضرين في إيست باي مؤخرًا مريضة في أوائل الستينيات من عمرها، شُخِّصت إصابتها بورم أرومي دبقي. الورم الأرومي الدبقي نوعٌ شرس من السرطان يصيب الدماغ أو الحبل الشوكي، ولا يوجد له علاج شافٍ. ولا يعيش سوى 25% من مرضى الورم الأرومي الدبقي لأكثر من عام بعد التشخيص.
عندما التقت المريضة بطبيبها، اختارت قبول خدمات الرعاية التلطيفية. وعندما التقى بها فريق الرعاية التلطيفية في منطقة إيست باي واستمع إليها، علموا أنها، في صدمتها من التشخيص، لم تستكشف أي خيارات أخرى غير الرعاية التلطيفية. وخلال زيارة تمريضية، أعربت المريضة عن رغبتها في المشاركة في بعض التجارب السريرية، وشجعتها ممرضة الرعاية التلطيفية على اختيار ما يناسبها.
بعد أسبوع، التقت ممرضة وأخصائية اجتماعية من مركز رعاية المحتضرين في إيست باي بالمريضة وزوجها. وأخبروها أنهم أمضوا صباحًا محبطًا في محاولة فهم إجراءات تقييم المريضة للمشاركة المحتملة في تجربة سريرية. قيل للمريضة إنها بحاجة إلى "التسجيل الذاتي" في البرامج، وأُعطيت أربعة أرقام للاتصال بها. وعندما اتصلت بكل رقم، لم تتمكن من التواصل مع أي شخص، وكانت التعليمات مُربكة. شعروا وكأن لا أحد يهتم بها أو بوضعها. كانت المريضة واقعية جدًا. كانت تعلم أن حالتها خطيرة ولا تتوقع الشفاء، لكنها مع ذلك أرادت المشاركة في تجربة سريرية إما لمساعدة نفسها أو لمساعدة الآخرين في المستقبل.
تواصلت الأخصائية الاجتماعية مع طبيبة في مركز رعاية المسنين في إيست باي، والتي تحدثت مع المريضة وزوجها عبر مكبر الصوت. نصحتهم الطبيبة بالتواصل مع مجموعة متخصصة في علاج الأورام للحصول على المساعدة، وقدمت لهم اسم ورقم هاتف للتواصل. وأخبرتهم أنها سترسل رسالة نصية إلى طبيب الأورام بنفسها لإبلاغه باحتمالية اتصال المريضة. بعد هذه المكالمة الهاتفية مع طبيبتنا، شعر الزوجان بارتياح واضح، إذ شعرا أن هناك بالفعل فرصة للمشاركة في التجربة السريرية.
في الأسبوع التالي، وخلال زيارة الممرضة، أفادت المريضة بأنها التقت بطبيب الأورام. وكان من المقرر أن تخضع لفحص بالرنين المغناطيسي في 31 أكتوبر، يليه جراحة أعصاب في 2 نوفمبر. وفي ذلك اليوم، وافقت على خدمات الرعاية التلطيفية، وأحالها الفريق إلى برنامج الرعاية التلطيفية التابع لمركز هوسبيس إيست باي، حيث يمكنها مواصلة تلقي الدعم خلال رحلتها العلاجية.
ثم خصصت المريضة وقتًا لكتابة رسالة شكر لفريق دار رعاية المسنين "هوسبيس إيست باي" على استماعهم إليها ودعمهم لخياراتها. كما اتصلت بسوزان ليفيت، المديرة التنفيذية للعمليات، لتشارك قصتها وتعرب عن امتنانها لأن دار رعاية المسنين "هوسبيس إيست باي" لم تتخلَّ عنها.
في مركز رعاية المحتضرين في إيست باي، نضع المرضى في المقام الأول. ندعم خياراتهم وأهدافهم في الحياة. وإذا استطعنا مساعدتهم على تحقيق تلك الأهداف، فإننا نبذل قصارى جهدنا. رسالتنا هي أن يعلم كل مريض وعائلته ممن يتلقون خدماتنا في مركز رعاية المحتضرين في إيست باي أنهم ليسوا وحدهم، وأننا "موجودون هنا عندما تحتاجون إلينا".
