يلتزم قسم الدعم النفسي للمفجوعين لدينا بتقديم خدمات الدعم النفسي، ليس فقط لعائلات مرضانا، بل لمجتمعنا بأكمله. نقدم جلسات استشارية فردية وجماعية تقليدية، بالإضافة إلى برامج مبتكرة للأطفال والمراهقين والبالغين، تُعنى بمختلف تجارب الفقد. كيف يُمكن إنجاز كل هذا بفريق عمل مكون من سبعة أفراد فقط؟ الجواب بكلمة واحدة: المتطوعون!
مؤخرًا، أكملت مجموعة من المتطوعين في مجال دعم الأسر الثكلى دورة تدريبية لمدة يومين في قاعة اجتماعات بالقرب من مكاتب تنمية الموارد. وبينما كنا نراهم كل يوم، كنا نشعر بالرهبة والفخر لتطوعهم السخي للعمل مع مؤسسة "هوسبيس إيست باي" وتكريسهم الكثير من وقتهم لتعلم كيفية دعم أسر مرضانا. لم نكن ندرك حينها أن هذه الدورة التدريبية التي استمرت يومين لم تكن سوى غيض من فيض الوقت الذي يبذله هؤلاء المتطوعون من أجلنا.
نقدم الدعم لأسر المرضى، عبر المكالمات الهاتفية والبريد، لمدة 13 شهرًا بعد وفاة أحبائهم. في العام الماضي، أُرسلت أكثر من 20,000 رسالة وبطاقة ومنشور ودعوة إلى ذوي المتوفى. كما أُجريت 4,565 مكالمة هاتفية أخرى مع أسر المتوفى؛ وشارك أكثر من 700 شخص في مجموعات الدعم، و59 آخرون في جلسات استشارة فردية.
معظم متطوعينا في مجال دعم ذوي المتوفين هم في الأصل متطوعون في دعم المرضى، وقد حضروا سابقًا دورة تعريفية عامة للوكالة مدتها 8 ساعات، وما لا يقل عن 16 ساعة من التدريب على دعم المرضى، وربما أكثر حسب مدة تطوعهم. بعد ذلك، يحضرون دورة تدريبية عامة في مجال دعم ذوي المتوفين مدتها 8 ساعات، بالإضافة إلى 6-8 ساعات أخرى حسب البرنامج الذي يختارونه. للعلم، هذا يعني أكثر من 40 ساعة تدريبية!
يتطلب برنامج "الجسر"، الذي يدعم الأطفال والمراهقين المفجوعين، التزامًا تطوعيًا لمدة ساعتين شهريًا على مدار عشرة أشهر. إذا كان المتطوع مشاركًا في تيسير إحدى مجموعات الدعم العديدة لدينا، فيجب أن يكون متاحًا أسبوعيًا لمدة تصل إلى أربعة أشهر. أما متطوعو المكالمات الهاتفية، فيجرون مكالماتهم كل ثلاثة أشهر لمدة 13 شهرًا، بينما يجب أن يكون متطوعو الزيارات المنزلية متاحين طالما دعت الحاجة إلى خدماتهم. كما ترون، فإن الالتزام بالتطوع في مجال دعم المفجوعين أمرٌ مُلهم، وهو السبب وراء تقديرنا الكبير لهؤلاء الأفراد هنا في مركز "هوسبيس إيست باي".
إنّ الوقت الذي يبذله هؤلاء المتطوعون يُمكّننا من تقديم نطاق أوسع من الخدمات. ونحن فخورون بجودة الخدمات التي نقدمها. وفقًا لشركة "ديتا أناليتكس"، وهي جهة خارجية متخصصة في استطلاعات الرأي، أفاد 90% من العائلات التي شملها الاستطلاع بأنّ خدماتنا في مجال دعم الفقدان قد لبت احتياجاتهم خلال فترة حزنهم المعتادة، علمًا بأنّ النسبة الوطنية هي 73.2%. إنّ جودة الخدمات ورضا أفراد هذه العائلات دليلٌ على كفاءة متطوعينا وتفانيهم وتدريبهم المتميز. شكرًا جزيلًا لمتطوعي دعم الفقدان على كل ما تبذلونه من جهد!
